لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
105
في رحاب أهل البيت ( ع )
المتواترة الموجودة في جوامع أحاديث الشيعة ، مثل كتاب الكافي وكتاب البصائر وكتب الصدوق والبحار وغيرها ، فبموجب هذه الروايات التي لا يمكن حدّها وحصرها ، يتبيّن أن الإمام ( عليه السلام ) عن طريق الموهبة الإلهية لا طريق الاكتساب واقف على كل شيء ومطّلع عليه وكل ما يطلبه يعلمه بإذن الله وبأقل توجه . هنالك آيات في القرآن الكريم التي تحصر علم الغيب بالله المتعال وبساحته المقدسة ، لكن الاستثناء الموجود في الآية الكريمة : ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) 4 . تبين أن اختصاص علم الغيب بالله تعالى هو بهذا المعنى ، أن الغيب المستقل والامتلاك الذاتي له لا يكون عند أحد غير الله تعالى ، ولكن يمكن للأنبياء المختارون أن يعرفوه بتعلم من الله ، ومن الممكن أيضاً أن يعرفه مختارون آخرون بتعليم الأنبياء لهم ، ففي كثير من الروايات وارد أن الرسول وأيضاً كل إمام من بعده وفي آخر لحظات حياته يسلّم ويؤمّن علمه للإمام الذي يأتي بعده . ثانياً : وأما عن طريق العقل فهنالك براهين بموجبها
--> ( 4 ) الجن : 27 .